الشيخ هادي النجفي
238
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
التلافي في اليوم ما فرط في الأمس [ 1793 ] 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إنّما الدهر ثلاثة أيّام أنت فيما بينهنَّ : مضى أمس بما فيه لا يرجع أبداً فإن كنت عملت فيه خيراً لم تحزن لذهابه وفرحت بما استقبلته منه وان كنت قد فرّطت فيه فحسرتك شديدة لذهابه وتفريطك فيه وأنت في يومك الذي أصبحت فيه من غد في غرّة ولا تدري لعلك لا تبلغه وان بلغته لعلّ حظّك فيه في التفريط مثل حظّك في الأمس الماضي عنك . فيوم من الثلاثة قد مضى أنت فيه مفرّط ، ويوم تنتظره لست أنت منه على يقين من ترك التفريط وإنّما هو يومك الذي أصبحت فيه وقد ينبغي لك إن عقلت وفكّرت فيما فرّطت في الأمس الماضي ممّا فاتك فيه من حسنات ألاّ تكون اكتسبتها ومن سيّئات ألاّ تكون أقصرت عنها وأنت مع هذا مع استقبال غد على غير ثقة من أن تبلغه وعلى غير يقين من اكتساب حسنة أو مرتدع عن سيئة محبطة ، فأنت من يومك الذي تستقبل على مثل يومك الذي استدبرت ، فاعمل عمل رجل ليس يأمل من الأيام إلاّ يومه الذي أصبح فيه وليلته ، فاعمل وادع الله المعين على ذلك ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 1794 ] 2 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمّد القاساني جميعاً ،
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 453 ح 1 .